اعلان

 

 

تعليقا على التصريحات الخطيرة للمالكي ..لا التراجع عن " صولة الفرسان " هزيمة .. ولا اشعال الحرب بين عشائر الشيعة انتصار !!

هذه صورة من صور الامهات الثكلى والزوجات الارامل اللائي يفقدن ابنائهن وازواجهن في الصواريخ التي توجهها المروحيات الامريكية والبريطانية بحجة دعم ومساندة القوات الحكومية .. فمن يوقف مسلسل القتل في العراق ..؟ ومن المسؤول الاول في هذه القضية ؟

اذا كان احد تعريفات السياسة هو "فن الممكن للوصول إلى الهدف " وتعريف السياسي في المصطلح الغربي وليس الاسلامي هو " القدرة على التوفيق بين الطموح والواقع باساليب غير مفتضحة شرعبة كانت او غير شرعية" فان كلا التعريفين لاينطبقان وظاهرة العمل السياسي لدى السيد رئيس الوزراء نوري المالكي ، فلا هو اعتمد فن الممكن في ممارسة سياسته ، ولا هو الذي ، استطاع ان يوفق بين طموحه وبين الحقائق القائمة على الارض .

اذا كان احد تعريفات السياسة هو "فن الممكن للوصول إلى الهدف " وتعريف السياسي في المصطلح الغربي وليس الاسلامي هو " القدرة على التوفيق بين الطموح والواقع باساليب غير مفتضحة شرعبة كانت او غير شرعية" فان كلا التعريفين لاينطبقان وظاهرة العمل السياسي لدى السيد رئيس الوزراء نوري المالكي ، فلا هو اعتمد فن الممكن في ممارسة سياسته ، ولا هو الذي ، استطاع ان يوفق بين طموحه وبين الحقائق القائمة على الارض .
ولعل تصريحه الصحفي الاخير الذي اطلقه امس في اجتماع مع جمع من روؤساء ووجهاء بعض العشائر في البصرة الذين استقبلهم ، لتسويق نموذج من نماذج الدعم العشائري اليه ، هذا التصريح الذي وصف به التيار الصدري  "بانهم صنو القاعدة بل هم اسوأ من القاعدة " اثبت للمتابعين للسياسة التي يمارسها المالكي والمحللين للشأن السياسي العراقي ، ان السيد رئيس الوزراء ينطلق في تعامله مع الشأن العراقي ،بقوة جامحة كانطلاق العدائين في مسافة ال 800 متر ،لتحقيق الفوز ، ساهيا وتناسيا انه يشارك في سباق المارثون وعليه ان يستمر في العدو لمسافة 40 كيلومترا ، لذا فان مايصرفه من حماس وعجلة وسرعة وهرولة لتحقيق الفوز في هذا السباق، لن يوصله الى الهدف ، ولعله لن يتجاوز ال 800 متر وربما اذا وصلها فلا دليل انه الفائز بها ، لانه لايستطيع ان يلغي عن الاخرين قدراتهم وامكاناتهم !!
ومن هنا أقول بان السيد المالكي ومنذ ادائه اليمين الدستورية مع نائبيه برهم والزوبعي في 20-5-2006 ، خلط في مسافات السباق ، وبالتالي وقع في خطأ صرف الطاقات والجهد لكل مرحلة بمقدار ماتستحقه ، فاخفق في التقدير فلا هو الذي فاز في سباق ال 800 متر ، ولا هو الذي وفر من الطاقات مايكابد بها ليواصل سباق الماراثون ل 40 كيلومترا.
.وانني اعزو سبب هذا الخطأ في تقدير الظروف والمهام مع القدرات والفعل ، الى عاملين اثنين – اختصارا – :
اولا-  ان السيد نوري المالكي ،جديد على تجربة الحكم كرجل اول في الدولة  ، وفي بلد كالعراق يواجه ظروفا معقدة وتحديات بالغة الخطورة ، وفي ظل الاحتلال . فممارسة الحكم غير الالمام بالنظريات السياسية للحكم.
ثانيا -  ان السيد المالكي ، لم يوفق الى احاطة نفسه بمستشارين اصحاب تجربة ومن اكثر من اتجاه ، فكل الذين من حوله لايملكون تجربة في مجال الحكم ، وان كان البعض منهم ملما ببعض نظريات السياسة وفن الدبلوماسية ، الا ان مجملهم يشكلون عبئا عليه ويزيدونه متاهة ، والدلائل هنا كثيرة بدءا من تصريحات مستشارته التي وجدت نفسها فجأة في عالم السياسة مريم الريس ، او سامي العسكري الذي لايدري كيف يقسم وقته ، هل يتفرغ لمجلس النواب  الذي هو عضو فيه ،ام يعكف على ملفات السياسة والاحداث اليومية ليكون لنفسه حصيلة ناضجة من المشورة يقدمها سخية لرئيس الوزراء ..؟
 ولا مستشاره صادق الركابي ، الذي يحاول ان يسد عجزه عن اعطاء التصورات الصائبة للملفات لاساخنة التي يواجهها المالكي ، بما يحيط به نفسه من غموض مصطنع وماينشغل به من العارض من الملفات ، التي تحرمه من انسياب سياقات التفكير باتجاه هدف محدد ، لتثمر عن مشورة مدروسة ومحسوبة يعين بها رئيس الحكومة على الصعب من المهام والمعقد من الاحداث .
ومن هنا يسهل اطلاق الحكم على تصدي رئيس الوزراء لملف الامن في البصرة وبهذه الصرامة وبهذا التحشيد وبهذا الوقت بالذات وفي هذه الظروف الخاصة التي تكتنف التفاصيل الامنية والسياسية في البصرة ، بان.
ان اي مراقب له اختصاص ومتابعة للشان العراقي سيقول عن هذا التصدي وبهذا الشكل الذي وصل به السيد نوري المالكي الى البصره ، سيقول : " انه  تصد في غير وقته ، واسلوب غير مناسب وطبيعة ازمات البصرة ، وتشعب اطرافها وتنوع توجهاتهم " و ليقول اي مراقب سياسي له دراية جيدة بهذه الاوضاع في البصرة  ، : " ياسيادة رئبيس الوزراء لقد انطلقت سريعا في العدو واوهمك مستشاروك انك في سباق ال 800 متر ، بينما انت بعد لم تقطع الكيلومتر الاول من مسافة ال40 كيلومترا في ماراثون ملف البصرة ، وان قرارك  بتصفية مسلحي التيار الصدري ونزع سلاحهم  قرار غير صائب وليس في اوانه ، وليس في قائمة اولويات الحكم الان وانت تقوم بالمصالحة مع البعثيين وتجبر على اعادة كبار موظفي المخابرات والامن والجيش الى مناصبهم
انك قلت يادولة رئيس الوزراء ، انك لست نستهدفا تيار سياسيا ودينيا بعينه ،  ولانقول انك راغب بتصفيتهم كما اعلن عن ذلك الرئيس الامريكي بوش ، ولكن بالنتيجة ان هدف العمليات العسكرية هو ضرب التيار الصدري وتصفيته ، وقد فالها الرئيس بوش وكشف عن اهداف عمليات البصرة ’ واوضح بانها مواجهة مع جيش المهدي ، ولكن الرئيس بوش في تصريحه هذا  انصفك النصيحة  ، فقال :" انها لحظة تاريخية حاسمة " ويبدو وعلى غرار مايقدمه مستشاروك من نصائح ، فانهم
قرأوا لك الجانب المشرق من وصف الرئيس بوش لقرار المواجهة مع التيار  الصدري ،بانها لحظة حاسمة ، واستنتجوا ان بقية فصل الخطاب لبوش يعني انه – اي بوش - سيمضي قدما في دعم وجودك في الحكم وانك ستحصد ليس فقط الانتصار وانما ستنال مزيدا من الثقة والتقدير من الادارة الامريكية التي مازالت تمارس معك سياسة الضغط والترغيب .
ولذا كانت قراءة مستشاريك خاطئة تضاف الى خطأ في تقدير مسافة السباق كما اسلفنا .
ان الحكمة والحذر كلتيهما ، كانتا تفترضان بالسادة والسيدات من مستشاريك ان يقولوا لك : " مهلا دولة رئيس الوزراء .. كلمات بوش تنطوي على معان اخرى ، اننا في الخطوة القاتلة ، مادام بوش قد وصفها بانها اللحظة الحاسمة – فهو رئيس دولة كبرى بل الاكبر والاقوى ويمتلك مالانمتلكه من اسباب القوة ، واذا به يهول الحدث الذي نقدم عليه ويعتبر خطوتك جرأة كبيرة وشجاعة واقدام فيه كل اشكال التحدي ومخاطره ، لذا فان المطلوب منك يادولة رئيس الوزراء ان تدرك ان ادارة البيت الابيض بكل امكاناته وقواته يهول الامر علينا ، وبعتبره امرا فادحا ولحظة حاسمة ، واللحظة الحاسمة لاتعني ضمان الانتصار ، فانها كما تتضمن هذا المعنى ، فانها ايضا تتضمن معنى الانهيار والخسارة "
كان هذا هو المطلوب ان يقوله مستشارو رئيس الوزراء المالكي وليس تشجيعه على الاسوأ من القرار والاخطر من الاقدام ، والافسد من العلاج . ان اي امرء يسال صديقا او قريبا له، يقلق عليه بسب صفقة مالية او مشروع تجاري او شان اجتماعي ، فيهاتفه ليسأله : اين وصلت ..؟ وماذا حققت ؟ فاذا اجابه بانه وصل اللحظة الحاسمة ، فهذا لايعني ابدا النجاح .. ولايعنبي الانتصار ، وانما يعني كثيرا من المخاوف وكثيرا من الترقب والحذر ، اذ ان الفشل والنجاح توأمان تحتضنهما تلك الللحظة ، احدهما يجب ان يعيش ما الفشل او النجاح ، والاخر يجب ان يموت ويتلاشى وينتهي ؟!!  وهذا ماعناه وقصده بوش ..!!
ولكن السادة مستشاري السيد المالكي ازدادت وجوههم اشراقا وطفحت بابتسامات عريضة وهو يستمعون لنص كلمات بوش وايضا عندما اعادوا قراءتها ، فشغلهم بريق الالفاظ عن دقيق المعاني ولم يلتفتوا انها حبلى بالمتضاد من النتائج !!
ان عملية صولة الفرسان ، بكل اسبابها والظروف التي صنعت القرار ، هي كبوة لفرس المالكي في ملعب السياسة !! وهي شراك صنعها مستشاروه وحلفاؤه في الائتلاف ، بجهلهم قبل ان نقبل بنظرية المؤامرة ونقول ان الاعداء ربما ورطوا المالكي فيها و اوقعوه في لهواتها .
 ان المفجع حقا هو ،ان السيد المالكي يعترف في خطابه وتصريحه ، بانه فوجئ برد الفعل العسكري الواسع لمن اسماهم بالعصابات الخارجة على القانون!!  وهو يقصد بالطبع التيار الصدري بكل تاكيد ، وقد صدمته هذه المفاجأة كما يتفق على ذلك كل محلل ومراقب سياسي يستمع الى عبارت المالكي ويتابع سياقات المؤثرات الصوتية التي تصوغ وقع الكلمات التي كان يختارها ويطلقها في مسارات مقطوعة صوتية، سيجدها انها تعبر عن شعور بالصدمة والمفاجاة والخيبة .. وايضا تشير الى حالة من الحنق والغضب والحقد
وخاصة عندما قال بالحرف الواحد دون ان ينتبه الى مايقول وماذا تعني كلماته تلك اذا قال : " في كل المحافظات هناك مطاردات وملاحقات وقتل لهؤلاء المجرمين " !! وهذه الجملة من خطابه الاخير ظهر يوم امس السبت تكشف بان التيار الصدري ، يواجه قرارا صادرا من رئيس الوزراء يقضي بقتل افراده اينما كانوا  !! وهذا امر في غاية الخطورة ، ويبدو انه تحول الى واقع بالفعل، لان عمليات المداهمة والقتل تمت لعشرات من الطيبيين والخيريين من ابناء هذا التيار المظلوم في كل محافظة ، وقام كل قائد شرطة وامر فرقة ، يعقد المؤتمرات الصحفية ليعلن عن ملاحقة " مجرمين " وقتل 65 منهم في الكوت ، وقتل 10 في كربلاء ، وفي اليوم الاخر قتل 12 في كربلاء ، وقتل 63 في الحلة وقتل اربعة في الديوانية ثم قنل 3 فييها ، وقتل المئات في بغداد !!
اذن فالامر افتضح ، وبات مقروءا تفاصيله وواضحة معالمه ، وعبارات السيد رئيس الوزراء المالكي: بقتلهم ومطارردتهم " كشفت عن حقائق مرة وجريمة قتل متعمدة ، فالفشل الذي واجهه في عملية صولة الفرسان في البصرة ، اوجعته وآلمته ,صدمته وأذهلته ، وبدلا من ان يتحلى بالحلم  ، ويمارس فن السياسة وفن الحكم ، بدلامن ذلك قرر الانتقام بطريقة تسبب لخصومه الالم والوجع والمرارة كما صنعوه له في البصرة التي جاءها فاتحا ، ولكنه اضطر ان ينام عند ابوابها وقلاعها التي صنعتها ارادة اناس بسطاء فقراء ، لايلبسون الا الخلق من الثياب ولاينتعلون الا المرقع من النعال ، بينما قلوبهم عامرة بحب المذهب وعشق الحسين ، واقدامهم مازالت متورمة من التشرف بزيارة الامام الحسين في ذكرى اربعينيته ، وجيوبهم خاوية الا من الف او الفين من الدنانير ،بينما جيوب الاخرين ويعرفهم المالكي جيدا ، تمتلئ بعمولات الصفقات وملايين الهبات المدفوعة لهم من اعداء التيار الصدري والذين خططوا لتصفيته وابادته ومحوه من العراق !!
ان فقرات خطاب السيد رئيس الوزراء هي التي اعطت مفاتيح مغاليق اسرار ما شهدته المحافظات من قتل ومطاردة وملاحقة للتيار الصدري ، حين كان الانتقام منهم  مستمر وجارعلى قدم وساق ، وكأنهم يستاصلون " تكفيريين " " وامراء القاعدة " وليسوا يستاصلون  في جريمتهم هذه وقتلهم الجماعي ، يستاصلون من ارض الوطن، نبتة الرجولة ،وشهامة البطولة ،وعبق الولاء، و شبابا طاهرا مؤمنا صادقا زاهدا طيبا ، عيبه الوحيد انه باع نفسه لله، وانه ليس ملك نفسه ، بل ملك المذهب ،ورهن الامام الحجة ،وجندي في محراب علي عليه السلام  ،يخوض معه صفين والنهروان والجمل ، وخادم يقتفي اثر قافلة اسارى بنات الحسين وبنات الرسالة ، ،يبحث عن شمر ويزيد ليزرع البسمة في وجه يتيمات الحسين عليه السلام ، ويظل يبحث ويبحث عن هؤلاء القتلة ،تمزقه بواكي بنات الحسين عليه السلام وهو يقتفي اثر القافلة ، وينزع ترسه ويرمي سلاحه اذا كان في ذلك سلامة دين الحسين وسلامة قافلة اهل بيته .ولكن ليس قبل ان يدرك ويعرف بان يزيدا وشمرا لاوجود له في طريق القافلة!!
نعم هؤلاء الشباب الطاهرين الصادقين، الذين يسمونهم بالمجرمين والخارجين عن القانون ، كانو خلال اربعة ايام طعمة لقرار السيد المالكي الذي قال " طاردوهم ولاحقوهم واقتلوهم "  فاخذت القوات المسلحة التي يقودها ضباط حزبيون اوموالون  للاحزاب التي تتحكم  بالمحافظات ، والتي حولوها الى اقطاعيات حاكمة وديكتاتوريات مشرعة ، فاذا بهؤلاء القادة الامنيين بنفذون عمليات قتل وابادة حماعية لهؤلاء الشباب الحسيني العلوي العباسي ، الشباب الذي لايجد قوت يومه الا بالصبر والكدح قتلوهم وذبحوهم وقالوا عنهم " خوارج " !! اليسوا يسمونهم ب" الخارجين على القانون " !!
لقد قتل بعضهم  ليلة الخميس الماضي وهم مشغولون بقراءة دعاء كميل وزيارة الامام الحسين عليه السلام ، وعاد قتلتهم ليناموا ملء جفونهم ، ليستيقظوا في اليوم التالي ، ليأخذوا حماما دافئا ، وليلبسوا بدلاتهم وليختاروا ربطات اعناقهم بما يناسب بدلاتهم لمزيد من الاناقة ، وليلقوا اخر نظرة في المرآة ، ليتاكدوا من سلامة مظهرهم !! وليهيئوا انفسهم لعدسات الفضائيات وليرتبوا سيناريو الجريمة ، وليحولوا ، المذبوحين المقتولين وكانهم اضاحي مذبوحة وليسوا بشرا لهم حق الحياة ، ليحولوهم الى قتلة ومجرمين واهل كبسلة وتجار مخدرات ومهربي نفط وهاتكي اعراض وووو .
ان المشكلة لدى المالكي ، انه ركب سفينة الحكم دون ان يحرص على تطبيق شرع الله في كل خطوة  يخطوها ..!! ولانحتاج الى دليل ، لان اقدامه على السماح بسفك الدماء بهذه السهولة والبساطة ، يعني انه غير عابئ  ما تعني قضية سفك الدماء عند الله سبحانه وتعالى  من خطب جلل وجرم عظيم بحاسب عليه اشد الحساب ، والا لكان المالكي ،منذ زمن قد اعترض واحتج على قوات الاحتلال التي تقصف الاهداف المدنية حاصدة  ارواح العشرات كل مرة في تلك المذابح .
 ان السيد المالكي ، غفل بل يتغافل ، عن ان كل قطرة دم سفكها الاحتلال ،سوف تطالبه يوم القيامة بحياتها وحقها ، اليس هو الحاكم كما يقول الان ، وانه حاكم لايرضخ للاحتلال ، فاين تصديه ليمنع عن نفسه حساب يوم عسير ، يوم تطالبه هذه الانفس بحقوقها ، فهل سيجادل الله سبحانه وتعالى ويقول له : يارب لست مسؤولا عن قتلهم انهم الامريكيون وقوات الاحتلال !!
 اذا كان هذا جوابك يامالكي عند الله ، فقل هذا الكلام الان ، ولاتقل بانك حاكم مستقل وصاحب قرار ، قل الان ماستقوله غدا في محضر مليك مقتدر ؟
واؤكد واقول ان المالكي الذي قضى ثلاثة عقود من عمره في حزب اسلامي ، لايدرك للاسف ماذا يعني ضرورة سعي الحاكم الى حقن الدماء !! وان كان يدرك ذلك حقا ، لما أمر بهذه العملية العسكرية الشاملة التي اصطحب معه اليها حكومة مصغرة لمتابعة تنفيذها في البصرة، ولمأ أقدم على اصدار امر ب "الملاحقة والمطاردة والقتل " خاصة وان الامام علي عليه السلام  كان يقول لاتباعه " ولاتتبعوا مدبرا ولاتجهزوا على جريح " وانت  ياسيد المالكي القائد العام للقوات المسلحة ، تقول لضباطك وقادتك "طاردوهم ولاحقوهم واقتلوهم " !!
فاي مدرسة تتبع يادولة رئيس الوزراء ..؟
واي مذهب تعتنق اذا لم تفقه وصابا الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب ؟
 انظر في قائمة ضحايا عملية صولة الفرسان في البصرة والكوت والناصرية والحلة وكربلاء والديوانية وبغداد والمحمودية وغيرها ..؟ كم وصل اعداد الضحايا ..؟ وكم وصل عدد اليتامى والارامل والثكالى والمفحوعين والموجوعين والمجروحين ..؟!
اذا كنت كاي حاكم اخر، من الحكام العلمانيين او المدعين الانتماء للاسلام ، لما خاطبتك بهذا النوع من الخطاب ، ولكنك خريج مدرسة حزبية منهجها الاسلام ..؟ لذا اخاطبك بهذا النفس ..؟ فهل لديك مبرر لهذا التقل والتدمير  .؟
ان خطابك الاخير ظهر امس السبت ،انما هو تعبير دقيق لحالة الانزلاق الى الاسوأ ورضوخا لهوى النفس وخوفا من ان  تعود فاشلا الى بغداد !!، وانت بذلك تسمح لنفسك ان تاخذك بالاثم معتزة..؟ وانت بذلك تثقل كاهلك بذنب عظيم وظلم مبين ، بينما الامام الحسين عليه السلام قال في صعيد كربلاء .. الموت اولى من ركوب العار ، والعار أهون من دخول النار !!
  ان اصرارك على البقاء في البصرة ، واصرارك على خلق مناخات لحرب شيعية شيعية تبدأ بين العشائر وتنتهي  بالمدن انما تتسبب في قتل المئات والالاف من شيعة العراق ، وكل كل الدماء التي ستراق ستكون محاسبا عليها ، انت ومن يصمت على مثل هذا العمل ويسوق له ويقود اليك رجال العشائر لكي تحثهم على حمل السلاح وقتل اخوانهم الذين خالفتهم وخالفوك ، وعندما جئت لحربهم ، دافعوا ن انفسهم بعدما خسروا المئات من الشهداء والجرحى ن فلماذا تروط العراقيين والشيعة بالذات بحرب شيعية شيعية .
عد الى بغداد ، قبل ان تتراكم عليك الدماء وتحبسك على الصراط ، وتهوي بك الى نار استجار منها الانبياء والصالحون .
ان عودتك الى بغداد ، لن تكون لك هزيمة ، لانك حاكم وما لاتقدر عليه الان بالقوة يمكن ان تناله بالمرونة والهاء والسياسة ،
وهذه العودة لن تكون بدعة ، فانت والامريكان وجحافلهم وقواتك قررت التصدي للارهاب والقاعدة في الموصل في الشهر الماضي، واذا بك وبالامريكيين تتراجعون عن الموصل  وتصرحون علانية وجهارا ،بان العمليات في الموصل بحاجة الى اعداد وعدد ؟!
فلماذا ..تتراجع عن الموصل ..؟   ولاتتراجع عن البصرة ..؟
 بل لماذ تسعى الى تهيئة اجواء حرب شيعية شيعية بين العشائر ، كما تقول وتحضر وترتب لهذه الحرب يادولة رئيس الوزراء ، ان كل تلك الدماء ستكون برقبتك وبرقبة مستشاريك ومن يؤيدك في هذه الطخية العمياء .
اقول لك يادولة  رئيس الوزراء .. اتق الله واتخذ الى بغداد طريقا سالكا لاتخاف دركا ولاتخشى ، واصرف النظر عن ابتدائك لحرب شيعية شيعية واتق الله .
فانك تقاتل شيعة علي .. وشبعة الحسين ، وليسوا القاعدة ولاصنو القاعدة ولاأسوأ من القاعدة كما تدعي ، ان هذه العبارات التي صدرت منك ظهر امس ، بقصد او بغير قصد ، تدل على تيه سياسي،  وكمه في بصيرة الحكم ،وغواش في الطريق وضلال في المسير .
لذا ندعوك دعوة مخلصين ، بالعودة وتدارك ما بقيت من ارواح في الاجساد ، ولاتحصد قذائف جيشك وطائرات حلفائك مزيدا من الارواح وتحل باهل البصرة المزيد من الكوارث . واسترجع سيرة امير المؤمنين  واستذكر مافيها من دروس في الحكم والعفو والصبر والتحامل والعض على الجراح وتحمل الاوجاع .
ونذكرك يادولة رئيس الوزراء يان التيار الصدري الذي كنت تخطب وده انت ورفيقك الدكتور الجعفري وبقية رموز حزب الدعوة بكل تفرعاته ، وتترقب لقاء زعيمه السيد مقتدى  فيما مضى .. ليس صنو القاعدة ولاشبيه القاعدة ولااسوا من القاعدة ،كما صدر منك ، ونتمنى ان تقر بانها زلة لسان ..
ان التيار الصدري  .. هم عضدك وعضدك جزبك مادمتم في طرق الله وغير راضخين لمشيئة الاحتلال وملبين طلباته وشروطه .
انهم هم سندك وحماتك من ذل الاحتلال وابتزاز الاشرار ، اما شراء الذمم والولاء بالمال فانه لايشد لك ،عضدا ، ولايقوي لك، زندا ، ولايدفع عنك هولا .. بل هؤلاء الصادقون المؤمنون من ابناء التيار الصدري وقرناؤهم من بقية لمؤمنين الابرار هم الحماة والعضد والسند ، .فلاتستغن عنهم ولاتبعهم ولاتتولى عنهم ولا تستعديهم ، وقد قال امير المؤمنين عليه السلام " اعجز الناس من عجز عن كسب صديق والاعجز منه من لم يحتفظ بصديقة "
والسلام على من اتعظ واتقى وسمع فاوعى
كتب د . عبد علي عبد العزيز الطهمازي