بكل
الوضوح والصراحة ،حث
المرشد الاعلى
للجمهورية الايرانية
علي خامنئي الاثنين
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي على عدم
التوقيع على
الاتفاقية الامنية مع
الولايات المتحدة
التي تنص على بقاء
قوات اجنبية في
البلاد بعد عام 2008.
واكد خامنئي على ان
وجود القوات
الاميركية في العراق
يمثل "المشكلة
الرئيسية" معربا عن
ثقته بان العراق
سيحطم "احلام"
الولايات المتحدة.
ونقل
التلفزيون الايراني
عن خامنئي قوله "المشكلة
الاساسية في العراق
هي وجود القوات
الاجنبية".
واضاف "نحن على ثقة
ان الشعب العراقي
سيتجاوز المصاعب
وسيصل الى المكانة
التي يستحقها.
وبالتأكيد فان الحلم
الاميركي لن يتحقق".
وتأتي هذه الزيارة
الثالثة للمالكي
لايران منذ توليه
مهامه في 2006 في وقت
يتفاوض فيه العراقيون
والاميركيون منذ مطلع
اذار/مارس حول اتفاق
"تعاون وصداقة طويل
الامد" سيحدد اطار
العلاقات بين البلدين
في المستقبل وخصوصا
الوجود العسكري
الاميركي في العراق.
ويرمي الاتفاق الذي
يطلق عليه اسم "اتفاقية
وضع القوات" الى وضع
اسس قانونية لوجود
القوات الاميركية على
الاراضي العراقية بعد
31 كانون
الاول/ديسمبر 2008
عندما ينتهي العمل
بالقرار الدولي الذي
ينظم حاليا انتشارها
في هذا البلد.
وفي تشرين
الثاني/نوفمبر اتفق
الرئيس الاميركي جورج
بوش والمالكي على
مبدأ توقيع الاتفاق
بحلول 31 تموز/يوليو.
واليوم يؤكد
المسؤولون العراقيون
ان لديهم "موقفا
مختلفا" عن الموقف
الاميركي بشأن هذا
الاتفاق.
وتسربت بنود كثيرة من
مسودة الاتفاقية
وفضحت مطالب امريكية
لاقامة 50 قاعدة
عسكرية في العراق ،
في وقت كان فيه
المسؤولون في الحكومة
يتكتمون عليها . وكان
مرجعان للشيعة هما
الشيرازي والحائري قد
نددا بمحاولات
الحكومة السعي
للتوقيع على هذه
الاتفاقية ، كما
يعارض التيار الصدري
الاتفاق.
وقال خامنئي ان "رغبة
عنصر اجنبي في التدخل
في شؤون العراق
والهيمنة على البلاد
هي المشكلة الاساسية
امام تطور العراقيين
وعيشهم الكريم".
وبث التلفزيون
الايراني مشاهد تظهر
رئيس الوزراء العراقي
مرتديا قميصا ابيض من
دون ربطة العنق التي
كان يرتديها حتى الان
خلال زيارته. ويشار
الى ان الجمهورية
الايرانية تعتبر
ربطات العنق رمزا
للامبريالية الغربية.
وشكر المالكي ايران
على دعمها "غير
المحدود" للعراق حسب
التلفزيون الرسمي.
وسعى رئيس الوزراء
العراقي الاحد الى
طمأنة ايران بشان
الاتفاق الامني
متعهدا بان لا يتم
استخدام العراق قاعدة
لشن اي هجوم على
الجمهورية الاسلامية.
وقال عقب اجتماع مع
وزير الخارجية
الايراني منوشهر متكي
"لن نسمح ان يتحول
العراق الى قاعدة
للاضرار بامن ايران
والدول المجاورة."
كما التقى المالكي في
طهران كلا من الرئيس
محمود احمدي نجاد
ورئيس البرلمان
الجديد علي لاريجاني.
وقبيل مغادرته طهران
اكد المالكي ان
زيارته الى ايران
كانت "مثمرة".
وقال للصحافيين في
مطار العاصمة "هذه
الزيارة هي بالتأكيد
خطوة الى الامام على
طريق تحقيق اهداف
البلدين".
من ناحيته اعتبر نائب
الرئيس الايراني
برويز داوودي ان
البلدين "توصلا الى
بروتوكول اتفاق في
مجال الدفاع (يتعلق
خصوصا) بالمسائل
الامنية الحدودية
ونزع الالغام".
وقال وزير الدفاع
العراقي عبد القادر
العبيدي : ان
الايرانيين اثاروا
بعض المسائل وقدمنا
لهم الاجابات عليها".
وتأتي المخاوف
الايرانية بشان
الاتفاق العسكري
الاميركي-العراقي
المقبل وسط تجدد
التوتر بسبب برنامجها
النووي ، ولم تستبعد
الولايات المتحدة
مطلقا توجيه ضربة
للمنشآت النووية
الايرانية فيما لا
تزال اسرائيل تحذر
انه قد لا يكون هناك
بديل عن شن عمل عسكري
ضد ايران.
واكد مصدر مشارك مع
الوفد الذي صاحب
المالكي في هذه
الزيارة : "ان
الايرانيين حملوا
رئيس الوزراء نوري
المالكي تحذيرا من
مغبة اقدامه على
التوقيع على
الاتفاقية الامنية
الطويلة الامد ".