اعلان

 

 

الزيباري والمالكي يعلنان موقفين مختلفين عن مسار الاتفاقية الامنية مع واشنطن.. والسفير الحياني ينفي وصول الحوار الى طريق مسدود

الوزير زيباري بالرغم من انه لصيقا للماكلي بما بجمعهما من تحالف بين حزب الدعوة والتحالف الكوردستاني الا ان له اجندته الخاصة ويطبق مايراه مناسبا لمواقفه الحزبية وتحالفات تياره الكوردستاني مع الولايات المتحدة الامريكية ، ولذا يطلق عليه الدبلوماسيون اسم " الوزير العاق "!! ويعتبر من اشد المتحمسين للتوقيع على الاتفاقية الامنية مع امريكا بكل عيبوها ومخاطرها ونيلها من سيادة العراق!!

موقفان رسميان متعارضان ومتضادان للعراق تناقلته وكالات الانباء خلال الساعات القليلة من هذ اليوم الجمعة بشان الوضع الخاص بالتفاوض مع الجانب الامريكي بشان الاتفاقية الامنية طويلة الامد ،الموقف الاول اعلنه رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اكد بان " المفاوضات ستستمر ولكن ليس وفق المسودة الاولى ، بل هناك افكار سيطرحها الجانبان الامريكي والعراقي في خطة يطلق عليها الف ، وخطة باء ، وخطة جيم حتى يتم التوصل الى نقاط الاتفاق بشان الاتفاقية الامنية ".

اما الموقف الاخر فاعلنه وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي يعرف عنه انه لايعتني كثيرا بقرارات رئيس الوزراء  ويفضل ان يظهر صورة للدبلوماسية العراقية وفق مقاسات ارتباطاته وتحالفات التحالف الكوردستاني مع الدول الاجنبية ، حيث اعلن زيباري : " ان الاتفاقية الامنية المقرر توقيعها مع العراق اصبحت قريبة ، وقريبة جدا من الانتهاء منها والتوقيع عليها "!! مشيرا الى ان " الاتفاقية الامنية لن تكون لها ملاحق سرية وستكون علنية "! وجاء هذا التصريح ليؤكد من جديد ظاهرة تمرد بعض الوزراء على رئيس الوزرءا المالكي وخاصة من يستند الى قوة حزبية ، كالوزير هوشيار زيباري الذي يهمه بالدرجة الاولى، اطلاق تصريحات تعبرعن مواقف حزبية وخدمة القوى الدولية التي تؤيد التحالف لكوردستاني .
اما السفير العراقي في الاردن سعد الحياني ،فقد سارع الى نفي الانباء التي نسبتها وكالات الانباء لرئيس الوزراء نوري الملكي وجاء فيها ان المالكي اعلن عن توصل التفاوض بين العراق وامريكا الى طريق مسدود ، وقال السفير الحياني " ان السيد رئيس الوزراء لم يشر في خطابه امام فئات من الجالية العراقية في عمان ، الى توصل التفاوض مع الامريكيين الى طريق مسدود ، وانما هناك تصورات جديدة لفقرات الاتفاقية  وان العراق اعلن عن اعتراضه على بعض بنود مسودة الاتفاقية الاولى " .!! 
ومن المعلوم ان وزير الخارجية هوشيار زيباري من اشد المتحمسين للتوقيع على الاتفاقية الامنية الطويلة الامد مع واشنطن وكان في مقدمة المسؤولين العراقيين ، يعكف على توسيقها بالرغم من بنودها الخطيرة التي تسربت للعراقيين والتي ترهن سيادتهم بيد الجيش الامريكي وكان يصفها مع بنودها السابقة الخطيرة بانها " اتفاقية تقدم للشعب العراقي تسهيلات اقتصادية وامنية وتوفر للعراق فرص النمو والتطور " !!
ولكن وبعد ان تسربت الانباء عن فقراتها الخطيرة وادانها مرجعان دينيان هما الشيرازي والحائري ورفضها التيار الصدري جملة وتفصيلا ، بدأ الحديث يدور عن تعديلات في بنود الاتفاقية الامنية التي لم تكشف بعد عن  اي من تفصيلات هذا العرض الجديد من الاقتراحات الامريكية .