بعد شعورهم بالامن في
البصرة ..البريطانيون
يطالبون العراق باتفاقية
امنية على غرار الاتفاقية
المزمع توقيعها مع واشنطن
الحكومة البريطانية
تراجعت عن وعود بسحب
جميع قواتها ..وبدأت
تطالب باتفاقات امنية
بعدما شعرت بوجود
مظلة من الامن في
البصرة اثر عمليات
صولة الفرسان التي
بطشت بجيش المهدي
والمجموعات المسلحة
التي كانت تشن هجمات
شبه يومية على
القاعدة البريطانية
في مطار البصرة
وتهاجم دوريات الجيش
البريطاني في البصرة
على
غرار المشروع
الامريكي لشرعنة
الاحتلال الامريكي
للعراق ، قررت
بريطانيا هي الاخرى
تامين مصالحها في
العراق ، وشرعنة
وجودها العسكري
وتامين مصالحها
الامنية والسياسية
والاقتصادية في
العراق ، جاء ذلك في
تصريح مسؤول بريطاني
يوم أمس ، بأن لندن
تسعى لإبرام اتفاقية
أمنية مع بغداد على
غرار اتفاقيتها
طويلة الأمد مع
واشنطن، مبررا الأمر
بأنه هام لتحديد مسار
العلاقات بين
البلدين في المرحلة
المقبلة.!!
واوضح
الناطق باسم الحكومة
البريطانية جون ويلكس
أن بريطانيا بانتظار
ما ستتمخض عنه المباحثات
بين بغداد وواشنطن
بشأن الاتفاقية
طويلة الامد ، فيما
اشار مراقبون بان هذا
التوجه البريطاني
الجديد ياتي بعد شعور
الحكومة البريطانية
بمظلة الامن التي
تخيم على قواتها في
البصرة اثر عمليت
صولة الفرسان .
وذكر ويلكس أن وفدا
بريطانيا سيزور
بغداد خلال الشهر
المقبل للنظر في
مستقبل العلاقة بين
الطرفين، معربا عن
أمل لندن في إبرام
اتفاقية شراكة مع
العراق قبل نهاية
العام الحالي
كمرحلة جديدة للتواجد
العسكري البريطاني
الذي تنتهي فترة صلاحية
تواجده نهاية العام
بحسب القرارات
الدولية.!!
وفي تراجع عن وعود
سابقة لسحب القوات
البريطانية من العراق
بعدما كانت مجموعات
مسلحة تشن عمليات
يومية ضد القوات
والقواعد البريطانية
في البصرة ومناطق
الجنوب ، أكد ويلكس
عدم وجود أي جدول
زمني لانسحاب قوات بلاده
من العراق، معللاً
ذلك كونها متواجدة
بطلب من الحكومة
العراقية وحسب
القرارات الدولية
وأن عدد القوات
سيتغير حسب الظروف
على أرض الواقع.
واكدت مصدر امني في
البصرة لشبكة نهرين
نت : " ان القوات
البريطانية لم تشعر
في اي يوم من الايام
بالامن ، كما هي الان
بعد مرور اكثر من
شهرين ونصف على
عمليات صولة الفرسان
، التي انهت وجود جيش
المهدي في المنطقة
وفرضت سيطرتها بشكل
تعجز فيه اي مجموعات
مسلحة من تنفيذ اية
عمليات ضد القوات
البريطانية الا بشكل
استثنائي ". وكان
وزير الدفاع
البريطاني قد زار
البصرة في شهر ابريل
الماضي وتفاخر امام
عدسات مصوري الصحافة
البريطانية والاجنبية
بانه يمشي في اسواق
البصرة ويجلس في
مقاهيها ، وهذا مالم
يكن يجرؤ عليه اي
ضابط بريطاني او حتى
الحنود البريطانيين
قبل عمليات صولة
الفرسان .!
وحول عدد القوات
البريطانية المتوقع
بقاؤها في العراق إذا
تم التوقيع على
اتفاقية امنية طويلة
الامد مع العراق،
قال ويلكس "أن الأمر
يعتمد على التحسن
الأمني والظروف
والأوضاع في
البصرة".
وأشار ويلكس إلى
رغبة لندن في تطوير
علاقاتها مع الحكومة
العراقية في مختلف
المجالات "الأمنية
والاقتصادية
والثقافية"،موضحا إلى
أن الحديث عن جوانب
الاتفاقية سابق
لأوانه كون
المفاوضات بين
الطرفين لم تبدأ بعد
رسميا.
واستعرض ويلكس
استراتيجية بلاده في
العراق خلال النصف
الثاني من العام
الحالي والمقبل
والقائمة على ثلاثة
مستويات "أمنية
وسياسية وتنموية"،
موضحا ان استراتيجية
بلاده في المجال
الامني تتركز على
استمرارها باداء
دورها في جنوب العراق
في اطار تدريب وتأهيل
القوات العراقية.
وفي بغداد، التزمت
الحكومة الصمت ولم
تعقب على هذا التوجه
البريطاني الجديد ،
ولكن من المتوقع ان
يكون الموقف الرسمي
لحكومة المالكي ، هو
الترحيب والاستجابة
لهذه الرغبة
البريطانية ، وفي حال
تحقق هذه الاتفاقية ،
سيكون القرار الامني
والسيادي العراقي ،
رهين قوتين غربيتين
عرفتا بمطامعهما بنفط
المنطقة وثرواتها ،
وربط العراق بشكل
نهائي باتفاقات امنية
وعسكرية واستخباراتية
،بالمنظمة الدفاعية
لهما في المنطقة ، في
وقت تزداد المعارضة
العراقية للاتفاقية
الامنية الطويلة
الامد بعد صدور ثلاثة
مواقف متشددة لهذه
الاتفاقية التي
وصفوها بانها" خيانة
للامة مادمت تعطي
الكفار السيطرة
والنفوذ في بلاد
المسلمين" من ثلاثة
مرجعيات دينية في
العراق هم الشيرازي
والحائري والمدرسي .
وكان المرجع المدرسي
قد حذر قبل اسبوع من
وقوع انتفاضة شعبية
عارمة في العراق اذا
اقدمت الحكومة على
توقيع الاتفاقية
الامنية مع واشنطن ،
كما ان تيارات سياسية
وشعبية واسعة سارعت
بالاعلان عن رفضها
للاتفاقية الامنية ،
وفي مقدمتها التيار
الصدري الذي التزم
بدعوة زعيمه السيد
مقتدى الصدر ،
بالتظاهر في جميع مدن
العراق بعد كل صلاة
جمعة للتنديد بها
والعمل على منع
الحكومة من التوقيع
عليها والاستمرار في
التنديد بها ورفضها
حتى افشالها.
ورصد المراقبون تحمسا
من حكومة المالكي
،للانتهاء من هذا
الملف ولم يرصدوا اية
مقاومة اعلامية او
سياسية منها للضغوط
الامريكية للتوقيع
على هذه الاتفاقية ،
حيث تعمل كتل نيابية
صقور في الحكومة
للدفع بهذا الاتجاه ،
وفي مقدمتها التحالف
الكوردستاني والقائمة
العراقية وجبهة
التوافق وجماعات في
الائتلاف العراقي ،
اما الصقور في
الحكومة التي تدفع
بقوة للتوقيع على
الاتفاقية بكل "
بنودها الخطيرة "
ووعدت واشنطن
بالتوقيع عليها ،
فيتقدمها وزير
الخارجية هوشيار
زيباري ومستشارون
للمالكي يشاركون في
وفد التفاوض الحكومي
مع الوفد الامريكي
للانتهاء من مناقشة
بنودها والعمل على
اقرارها دون تاخير .
المصدر : نهرين نت