اعلان

 

 

مصادر خليجية تؤكد: قلق خليجي وواشنطن ابلغت السعودية ومصر بالمناورات الاسرائيلية واعلمتها بانها اختبار لقدراتها على تنفيذ هجوم ضد المنشئات النووية الايرانية

تدريبات سلاح الجو الاسرائيلي للتمهيد لشن هجوم مباغت على المنشئات الايرانية لم تكن وليدة مطلع هذا الشهر بل ان تدريبات سابقة جرت في صحراء النقب للتدريب عى اصابة اهداف وهمية افتراضية ، ولكن تدريبات البحر المتوسط جاءت اكثر شمولية وسعة في عدد الطائرات المقاتلة وطائرات الامداد والانقاذ فيها

 

تلقت دول الخليج بمزيد من القلق تقرير صحيفة نيويورك تايمز حول المناورات السرية التي اجراها الجيش الاسرائيلي في المتوسط وشاركت فيها اكثرمن مائة طائرة مقاتلة وطائرات الانقاذ والامداد ، والتي قالت الصحيفة نقلا عن مصادر امريكية ، انها للتحضير لتنفيذ هجوم على المنشئات النووية الايرانية !! .

في الكويت ذهبت تحليلات السياسيين والمتابعين لتطورات الملف النووي الايراني والتقرير الذي نشر عن المناورات الاسرائيلية، الى ان الضربة الاسرائيلية لايران قادمة بلا ادنى شك واكدت صحيفة الوطن الكويتية تقريرا بهذا الشان في عددها الصادر هذا اليوم الاحد. وفي رد فعل شعبي قال العلامة محمد باقر المهري ان الشعب سيقف بقوة ضد هذا العدوان سنة وشيعة .
وفي الامارت سارع اوعز المسؤولون لكبار موظفي وزارة الخارجية ، بالاتصال بالسفارة الامريكية للحصول على مزيد من الايضاحات بشان هذا التقرير، اذ ان الامارتيين يرون "ان اي هجوم على ايران سيشعل المنطقة برمتها " . والامارات تعلم بان" لهيب هذا الانفجار، سيطالها وسيؤثر بشكل قاس عليها ، و تحديدا سيهدد مرافقها المختلفة ،ومن بينها ،انجازاتها الاقتصادية الكبرى وخاصة ما تمثله احدى اماراتها وهي دبي كونها في طليعة اهم واكبر الانجازات العالمية الاقتصادية الحديثة حيث تشابكت فيها مصالح مئات الشركات العالمية الكبرى ، والاف الشركات الاجنبية الاخرى . وحسب توقعات خبراء اقتصاديون ، فانهم يرون اي انتقال للهيب الانفجار في المنطقة الى لامارات امر قوي الاحتمال ، وسيهدد ماحققته في مجال هذا الصرح والبناء في مجال الاقتصاد والمال، بشكل فعال وكبير وربما ستكون هناك صعوبة كبيرة في اعادة الوضع الى ماعليه من قبل ، اذ ان الامر – في نظرهم - لايتعلق ببئر نفطية تتعرض للاحراق ومن ثم يقوم الخبراء باطفائها بعد شهر وشهرين كما حدث بالكويت ، فالانفجار سيستدعي بعد الرد الايراني الذي لايمكن التكهن بخطورته وابعاده ، سيستدعي توترا عسكريا وامنيا حتى اذا تدخلت امريكا او اصدر مجلس الامن قررات طارئة ، كون ايران لن تعود تخاف شيئا تخسره اذا تعرضت للهجوم على منشئاتها الحيوية والاقتصادية".
وفي السعودية اكدت مصادر خليجية بان السعودية ومصر كانتا تعالم بالمناورات الاسرائيلة التي جرت منذ مطلع هذا الشهر في المتوسط ، وقالت هذه المصادر " ان الولايات المتحدة اعلمت عددا من الدول بهذه المناورات وكان في مقدمتها مصر والسعودية ،حتى يدركوا ان الخيارات مفتوحة كما كانت ومازالت تعلن واشنطن وتل ابيب ، في استخدام الخيار العسكري في حال فشل الجهود الدبلوماسية لايقاف الطموح الايراني عن السعي لامتلاك القدرات على تصنيع السلاح النووي .
وقالت هذه المصادر بان " وفودا من الخبرا ء العسكريين الامريكان وصلوا السعودية وبدأوا يناقشون الخطوات العملية مع الضباط السعوديين وكبار القادة العسكريين ، لنصب شيكة صواريخ مضادة للصوارخ الايرانية في حال توجيهها الى المنشئات النفطية الحيوية في السعودية " .
والجدير ذكره ان هذا المشروع الامني هو جزء من الاتفاقات الامنية والعسكرية التي وقعها الجانب السعودي مع الامريكان اثر زيارة لرئيس بوش للسعودية ولقائه العاهل السعودس مؤخرا ؟
على صعيد اخر اعتبر الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام ،ان احتمال شن هجوم اسرائيلي على منشآت نووية ايرانية "مستحيل"وذلك خلال تصريحه الصحافي الاسبوعي.
وقال الهام "ان مثل هذه الوقاحة والجسارة لشن اعتداء على مصالحنا وسلامة اراضينا امر مستحيل".
ووصف الهام اسرائيل بانها "نظام دمية لا يمكنه تجنب ازمة الشرعية عبر الاعتداء على دول اخرى" . وبأنه نظام خطير يعيق السلام في المنطقة والعالم.
كما سارع محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى التعليق على تقرير المناورات الاسرائيلية قائلا : "ان توجيه ضربة عسكرية لايران سيحول منطقة الشرق الاوسط الى كرة من اللهب ويشجع طهران على بدء خطة عاجلة لصنع اسلحة نووية. وبأنه سيستقيل من منصبه اذا حدث مثل هذا الهجوم.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت يوم الجمعة نقلاً عن مسؤولين امريكيين قولهم ان اسرائيل قامت بتدريب عسكري ضخم وهو تدريب على ما يبدو على قصف محتمل للمنشات النووية الايرانية.
على صعيد متصل اكدت الولايات المتحدة ،انها ما زالت تفضل العمل الدبلوماسي في الملف النووي الايراني بعد المعلومات التي تحدثت عن استعدادات اسرائيلية لشن ضربة جوية محتملة ضد المنشآت النووية الايرانية.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة زلماي خليل زاد " نحن في مرحلة الدبلوماسية، ونريد تسوية دبلوماسية لهذه المسالة".
وفي رد على سؤال حول ما ذكرته صحيفة »نيويورك تايمز« الجمعة بشأن اجراء اسرائيل تدريبات عسكرية استعدادا لاحتمال شن ضربة عسكرية ضد ايران، قال خليل زاد للصحافيين »لقد رأيت مقال الصحيفة وانتم تعرفون رأينا بشان ايران وهو انه من غير المقبول ان تمتلك اسلحة نووية«. واكد "نحن الان في مرحلة الدبلوماسية، وهذا ما ندفع باتجاهه، ونريد حلا دبلوماسيا لهذه المشكلة. وبصراحة ان الكرة في ملعب ايران"..
وردا على سؤال حول نجاح العمل الدبلوماسي في هذه المرحلة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك الجمعة ان اي نجاح ليس بعد على جدول الاعمال. واضاف "لم نصل بعد الى نقطة غيرت معها ايران، وهذا النظام، موقفها".؟