موافقة اسرائيل على طلاق
سراح الاسرى .. انتصار
لحزب الله .. وهزيمة
سياسية لحكومة اولمرت
والدة سمير القنطار
تحتضن صورته وهي
تنتظره 30 عاما حتى
اطمأنت لوعد امين عام
حزب الله باطلاق
سراحه وسراح بقية
الاسرى
بمرارة كبيرة قالها
اولمرت " ان
الاحتفالات التي
سقيموتها بمناسبة
اطلاق سراح الاسرى
ستسبب لنا مزيدا من
الاذلال ".
بهذه
العبارة علق رئيس
الوزراء اولمرت على
قرار حكومته
بالموافقة على صفقة
تبادل الاسرى مع حزب
الله ، وهو بذلك
يعترف بهزيمته سياسيا
في صفقة التبادل هذه
، بعدما كان الجيش
الاسرائيلي قد هزم في
حرب تموز عام 2006
بعد 33 يوما من الحرب
التي استخدمت بها
اسرائيل كافة صنوف
اسلحة جيشها البرية
والجوية البحرية في
محاولة لاسترداد
الجنديين
الاسرائيليين اللذين
اختطفهما مقاتلو حزب
الله ولكن دون جدوى ،
بل بهزيمة كبرى عصقت
بالجيش الاسرائيلي
نبأت عن تغيير كبير
في المعادلة السياسية
والعسكرية في الشرق
الاوسط ، مازالت
تداعياتها مستمرة.
وكانت الحكومة
الاسرائيلية قد وافقت
بغالبية ساحقة الاحد
على اتفاق تبادل اسرى
وجثث مع حزب الله
يشمل جنديين
اسرائيليين خطفهما
حزب الله في تموز/يوليو
ويعتقد انهما قتلا
مقابل اطلاق سراح
معتقلين لبنانيين.
وتمت الموافقة على
الاتفاق الذي يتضمن
استعادة جثتي
الجنديين اللذين خطفا
قرب الحدود اللبنانية
ب22 صوتا من اصل
اعضاء الحكومة ال25
وفق ما افاد بيان
رسمي.وصوت وزراء
المالية والاسكان
والعدل ضد العملية.
من جهتهما عارض قائدا
جهاز الامن الداخلي (الشين
بيت) واجهزة
الاستخبارات (الموساد)
بدون جدوى امام مجلس
الوزراء مبادلة
معتقلين بجثث ولو ان
هناك سوابق.
وفي المقابل دعا رئيس
هيئة الاركان الجنرال
غابي اشكينازي يدعمه
وزير الدفاع ايهود
باراك الوزراء الى
الموافقة على الاتفاق
معتبرا ان للجيش
واجبا تجاه عائلات
عناصره.
وفي مقابل الافراج عن
الجنديين ستفرج
اسرائيل عن خمسة
معتقلين لبنانيين
بينهم عميد الاسرى
اللبنانيين سمير
القنطار وستعيد للحزب
جثث ثمانية من مقاتلي
حزب الله اضافة الى
جثث لبنانيين اخرين
بحسب مصدر رسمي.كما
تتعهد اسرائيل باطلاق
سراح "عدد" من
المعتقلين
الفلسطينيين تختارهم
بنفسها.
وذكر بعض الوزراء ان
تطبيق الاتفاق
سيستغرق عشرة ايام
الى اسبوعين.
ويواجه الوزراء منذ
اسابيع عدة ضغوطا
متنامية من الراي
العام المتعاطف مع
معاناة عائلتي
الجنديين المخطوفين
واللتين كانتا اول من
تبلغ بالعملية.
وعكست الصحافة بشكل
كبير هذه الشكاوى
فأخذت على رئيس
الحكومة "تردده" مقرة
في الوقت نفسه بان
الحكومة تواجه مأزقا.
وحكم على سمير
القنطار في 1980
بالسجن 542 عاما
بتهمة قتل شرطي
اسرائيلي وابنته في
عملية نفها في 1979
في شمال اسرائيل.
وتسببت عملية اسر
الجنديين في الاراضي
الاسرائيلية قرب
الحدود اللبنانية
بهجوم اسرائيلي واسع
النطاق استمر اكثر من
شهر بين 12 تموز/يوليو
2006 و14 اب/اغسطس
2006.
واوقع الهجوم في
الجانب اللبناني اكثر
من 1200 قتيل معظمهم
من المدنيين و160
قتيلا في الجانب
الاسرائيلي غالبيتهم
من العسكريين.
وبحسب الجيش
الاسرائيلي فان
الجنديين اصيبا بجروح
خطرة اثناء اسرهما
ولم يعرف اي شيء عن
مصيرهما منذ ذلك
التاريخ.
واعتبر اولمرت خلال
اجتماع مجلس الوزراء
ان "خطف الجنديين من
قبل حزب الله كان
الهدف منه ارغام
اسرائيل على اطلاق
سراح سمير القنطار".
وهاهو يرى بنفسه ،
كيف ان حزب الله نفذ
وعده واطلق سراح سمير
القنطار ، بينما يجد
نفسه مفلسا سياسيا
حيث فشل في اطلاق
سراج الجنديين
الاسرائيليين او
استرداد جثتيهما ،
رغم حرب شرسة استمرت
33 يوما لم يستطع ان
يحقق شرطه بان الحرب
لن تتوقف الا بتحقيق
شرط اطلاق سراح
الجنديين او تسليم
جثتيهما ، وهاهو
يسترد جثتي الجنديين
ولكن بشروط حزب الله
وكما وعد امين عام
الحزب السيد حسن نصر
الله" بان اية قوة في
العالم لن تعيد
الجنديين لاسرائيل
الا بالتفاوض غير
المباشر ومقابل اطلاق
سراح الاسرى" . وما
اشترطه نصر الله تحقق
ورغن ارادة اولمرت
وحكومته . زبذلم يحقق
حزب الله نصرا سياسيا
جديدا على اسرائيل
وعلى المعادلة
الامريكية في المنطقة
، كون حرب تموز تمت
بقرار امريكي مباشر
كما كشفت عن ذلك
التقارير الامريكية
والاسرائيلية .