اعلان

 

 

مصافحة الرئيس الطالباني لوزير الدفاع الاسرائيلي .. ثمنها اما الاعتذار للشعب العراقي او الاستقالة !!

هل الامانة التي حملها الشعب العراقي بملايينه الـ 28 تسمح لرئيس جمهورية العراق ان يصافخ ويتبادل الابتسامات مع وزير دفاع اسرائيل التي بين العراق وبينهاعداء قائم، ومن ثم يقول الرئيس وبيان مكتبه انه صافح باراك ليس باعتباره رئيسا لعراق بل رئيسا لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني !! هذه التبريرات تبقى واهية ولاتغطي على خطورة هذه الخطوة التي سوقها الاعلام الاسرائيلي منذ يوم امس وتصدرت الصورة صفحات الصحف الاسرائيلية وتحتها كتبت عبارة " الرئيس العراقي جلال الطالباني يصافح ويتبادل الابتسامات والاحاديث مع وزير الدفاع باراك " ! فهل قالت الصحف الاسرائيلية ان القيادي الكوردي او رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني هو الذي صافح باراك ..؟ ام قالت انه رئيس العراق الذي صافخ باراك ؟.!! انها محاولات واهية وساذجة لتبرير هذه الخطوة والتقليل من خطورتها وتداعيتها الدبلوماسية والسياسية .. ان هذه الخطوة بصراحة بيع للعراق بحاضره ومستقبله ، للمشروع الصهيوني الامريكي في المنطقة وبالتتقسيط السياسي والاعلامي ، من اجل مصالح حزبية وطموحات قومية على حساب العراق وشعبه

 

في خطوة استفزازية لمشاعر الملايين من العراقيين ، قام رئيسهم السيد جلال الطالباني بلقاء وزير الدفاع الاسرائيلي ورئيس حزب العمل يهود باراك في قاعة مؤتمر الاشتراكية الدولية الذي يعقد في اليونان وصافحة وتبادل معه الابتسامات . وسارعت اجهزة الاعلام الاسرائيلية والاوروبية التي كانت متواجدة في المكان بالتقاط الصور وكان رئيس جمهوريتنا يتبادل كلمات الترحيب والابتسامات مع باراك الذي يمثل واحدا من اشد الزعامات والقيادات الصهيونية عداءا للامة العربية والاسلامية ويده ملطخة بدماء الالاف من الشهداء الفلسطينيين والعرب .

ان الرئيس جلال الطالباني كان يحق له ان يتخذ مثل هذه الخطوة ويصافح احد قيادات الكيان الاسرائيلي ، وهو يتحمل بعد ذلك اثار هذه الخطوة ، واذا كان ثمة مادة في الدستور العراقي تجرم من يتصل باعداء الشعب العراقي واعداء العراق كيانا ووجودا فعندها سيتم تطبيقها عليها ، اما ان يقوم بهذه العمل ويصافح عدوا من اعداء العراق وهو يمثل العراق وشعب العراق كونه يحمل امانة رئاسة الجمهورية وادى القسم واليمين بالمحافظة على هذه الامانة وعدم خيانتها ، فهذه خطوة عدوانية بحق الشعب العراقي وخيانة للامانة لايمكن تبريرها باي شكل من الاشكال .
قد يحمل الطالباني وجهة نظر خاصة به تجاه اسرائيل لم يعبر عنها صراحة ومازال يحتفظ بها سرا ، ربما يعتبرها صديقة ! ومسالمة ! ومحبة للخير ! وكيانا غير مغتصب !  بل ربما يعتبرها دولة مظلومة وليست طالمة ! ودولة معتدى عليها وليست دولة عدوانية!! ، كما هو كذلك بالنسبة الى قناعته واعتقاده بحكم الاعدام في القانون العراقي الذي لايقبل الطالباني ان يفعله بامضائه على قرارات القضاء العراقي بحق المجرمين والمتهمين بارتكاب جرائم القتل والابادة ، كما هو حاصل الان بالنسبة الى المجرمين من رموز النظام البائد الذين ادانتهم محكمة الانفال وصدر بحقهم حكم الاعدام حتى الان ويوم بعد يوم وعلى راسهم المجرم علي حسين المجيد ووزير الدفاع في النظام المنحل سلطان هاشم .
نعم ربما يحمل كل هذه القناعات الخاصة به .. اما ان يستغل تمثيله للشعب العراقي كونه رئيسا للبلاد ، ويجمل الشعب العراقي كل معتقداته ومبادئه وتصوراته ونظرياته السياسية في العلاقات الدولية والعلاقات مع الدول الاعداء للعراق ، فهذا العمل يعتبر مخالفا للدستور ومخالفا للوانين العراقية ومخالفا للامانة التي يحملها واقسم بكتاب الله العزيز ان يجملها ويصونها ولايخونها ، كما حدث في اثينا حيث سارع الى مصافحة المرجم القاتل والصهيوني المتشدد باراك متناشسيا انه الان رئيسا للعراق ويمثل 28 مليونا عراقيا ، وليس مام جلال زعيم الاتحاد الوطني الكوردستاني !!
ان باراك ليس مجرد زعيم سياسي اسرائيلي ،بل هو قائد من قادته الكبار والمخططين لجرائم القتل اليومية الجارية في غزة والضفة الغربية ، بل ويده ملطخة بدماء العراقيين في معظم الحروب والمواجهات الني تمت بين الدول العربية واسرائيل وشارك فيها الجيش العراقي وكان يمثل القوات الخاصة التي تنفذ عمليات الاغتيال والقتال النوعية ،.
ان الطالباني مدعو الى الاستقالة من منصبه ، لسبب واحد .. واحد فقط وهو انه تخلى عن المحافظة وصون الامانة التي حملها بفعل منصبه السيادي والحساس ، وحملها له الشعب العراقي بملايينه الـ 28 ، وذلك بقبوله الاتصال بعدو من اعداء الشعب العراقي ، واننا نعلم ان الطالباني شجاع ومن شجاعته التي اظهرها للعراقيين ، هو اقدامه على مصافحة القاتل ووزير الدفاع الاسرائيلي باراك ، ومن منطلق ذات الشجاعة يطالبه الشعب العراقي بالاستقالة ، ليؤكد انه يعتذر من خطوته التي اقدم عليها ، كونها لاتتناسب وقيم الامانة التي حملها الشعب له كونه رئيسا له ، فتلك الخطوة لم تكن خطوة مجردة .. ولم تقل وسائل الاعلام ان عراقيا اسمه الطالباني قام بمصافحة باراك ، بل انها تناقلت الخبر وخاصة الصحافة وبقية وسائل الاعلام الاسرائيلية بهذه الصيغة او ماشابهاا "  قيام رئيس جمهورية العراق بمصاحة وزير الدفاع وزعيم حزب العمل الاسرائيلي وتبادل الابتسامات وعبارت الترحيب فيما بينهما " نعم هكذا سوقت الخطوة وصورت وكانها مصافحة 28 مليون عراقي لعدوهم القاتل باراك .
ان الشعب العراقي ينتظر خطوة الاستقالة ، كثمن لهذه الخطوة التي تعتبر نخالفة مع قيم الامانة التي حملها الشعب العراقي لرئيسهم ، واذا لم تصدر هذه الاستقالة ، فان المطلوب هو خطوة تشريعية لاقالة رئيس الجمهورية من منصبه ، او ان يقوم بتقديم اعتذار شخصي منه للشعب العراقي على مااقدم عليه من مصافحة لاحد اعداء الشعب العراقي واعداء الامة الاسلامية والشعوب العربية .
وسيرتقب الشعب العراقي موقف اعضاء مجلس النواب والكتل السياسية الذي  يفترض ان يدافع عن الثوابت الوطنية ، ليقولوا كلمتهم تجاه هذه الخطوة لللرئيس الطالباني التي فرط  فيها بالامانة التي حملها  وتعهد بالوفاء لها للشعب العراقي ليقولوا كلمتهم التاريخية بهذا الحدث الذي صادر ارادة العراقيين وصيرها الرئيس ارادته هي ارادة العراقيين وليس العكس .
هذا وامام صور المصافحة وتبادل الابتسامات والاحاديث بين باراك والطالباني يحضور رئيس السلطة الفلسطينية ، وجد مكتب الرئيس الطالباني، صعوبة تكذيب الخبر ، فاصدر بيانا  اكد فيه نبأ مصافحة الرئيس جلال الطالباني لوزير الدفاع ورئيس حزب العمل الاسرائيلي ايهود باراك خلال مؤتمر الاشتراكية الدولية في اليونان، وبرر البيان تلك الخطوة ، بانها كانت تلبية لدعوة الرئيس الفلسطيني.!!
واضاف البيان  «انه خلال حضور الطالباني مؤتمر الاشتراكية الدولية المنعقد حاليا في العاصمة اليونانية اثينا، وفي اليوم الثاني للمؤتمر، حيث القى الرئيس خطابه بادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتقديم ايهود باراك رئيس حزب العمل الاسرائيلي لمصافحة الرئيس الطالباني».
واكد بيان المكتب الرئاسي «ان الطالباني الذي استجاب لطلب الرئيس الفلسطيني تعامل مع الامر بصفته الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني ونائب رئيس الاشتراكية الدولية، وليس بصفته رئيس جمهورية العراق».!!
وحرص بيان مكتب الطالباني على الاشادة بهذه الخطوة معتبرا اياها خطوة حضارية «ان ما جرى لم يكن سوى سلوك اجتماعي حضاري لا ينطوي على اي معنى او تداعيات اخرى، ولا يحمل العراق (الدولة) اي التزامات». كما اكد «انه لا يؤسس لأي موقف مغاير لسياسات جمهورية العراق في توجهاتها ومواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية والمستندة الى الاجماع العربي والمبادرة العربية ومقررات الشرعية الدولية».!!
مختصر من سيرة يهود باراك
ولد إيهود باراك في فلسطين عام 1942، وكان يسمى إيهود بروج قبل أن يستعمل الاسم العبري باراك الذي يعني "البرق". بدأت ميوله العسكرية مبكرا، فقد تطوع وهو في السادسة عشرة من عمره في جوالة كتيبة الشبيبة العسكرية، وشارك في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وكانت التوقعات تشير إلى أنه سيلتحق بكلية عسكرية إلا أنه فضل تأخير ذلك لحين فراغه من دراسة الفيزياء والرياضة اللتين أحب أن يتخصص فيهما، فالتحق بالجامعة العبرية في القدس وحصل على درجة البكالوريوس، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية لاستكمال دراساته العليا فحصل على الماجستير في النظم الهندسية الاقتصادية من جامعة ستانفورد.
بعد ذلك التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1959، وشارك في حربي 1967 و1973، لكنه اكتسب شهرته في أوائل السبعينيات من خلال مجموعة من عمليات الكوماندوز الخارجية التي كان يرأسها.
ففي عام 1973 تنكر في زي امرأة وتسلل إلى بيروت مع مجموعة من الكوماندوز الإسرائيليين واغتالوا ثلاثة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية هم: كمال ناصر ويوسف النجار وكمال عدوان.
وأهّله نجاحه في تنفيذ عملية بيروت إلى أن تستعين به الحكومة الإسرائيلية في إطلاق سراح مائة من الأسرى الإسرائيليين الذين اختطفوا على متن إحدى الطائرات في مطار عنتيب بأوغندا عام 1976.
شارك في جمع المعلومات الاستخباراتية عن مفاعل تموز في بغداد الذي قصفته الطائرات الاسرائيلية  عام 1980
وفي عام 1988 شارك في عملية اغتيال خليل الوزير (أبو جهاد) الذراع الأيمن لياسر عرفات في تونس.
تولى إيهود باراك العديد من المناصب العسكرية كان من أهمها رئاسة أركان حرب الجيش الإسرائيلي عام 1991. وشارك ضمن الوفد التفاوضي الذي توصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين اسرائيل والاردن ..
عين وزيرا للداخلية في يونيو/ حزيران 1995 في حكومة إسحق رابين، ثم وزيرا للخارجية في حكومة شمعون بيريز التي تشكلت عقب اغتيال إسحق رابين.

فاز بزعامة حزب العمل الإسرائيلي عام 1997 بعد أن تغلب على منافسه المخضرم شمعون بيريز الذي تزعم الحزب لفترة طويلة.
وفي مايو/ أيار 1999 فاز باراك برئاسة الوزراء على منافسه الليكودي بنيامين نتنياهو بنسبة 56%، ليصبح بذلك رئيس الوزراء الرابع عشر في تاريخ إسرائيل.

في مايو/ أيار 2000 أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان نتيجة الضربات الموجعة لحزب الله، منهياً بذلك احتلال جنوب لبنان الذي دام حوالي 22 عاماً.
بدأ باراك جولة من المفاوضات مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات في كامب ديفد بالولايات المتحدة الأميركية في يوليو/ تموز 2000، لكنها لم تتوصل إلى نتيجة لتباعد وجهات النظر في القضايا الرئيسية مثل القدس واللاجئين والمياه وغيرها.
 باراك كان المسؤول الاول عن قرار التعامل بعنف وشدة مع المتظاهرين الفلسطينيين المحتجين على زيارة أرييل شارون للمسجد الأقصى في سبتمبر/ أيلول عام 2000 وأسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين وجرح الآلاف منهم ، ويشغل حاليا منصب وزير الدفاع وزعيم حزب العمل ..