وكانت "منظمة الامن
الخارجي" لحزب الله وحدها مدرجة حتى الان على هذه
اللائحة التي وضعت في اطار قانون مكافحة الارهاب
المشدد الذي تم التصويت عليه في العام 2000. وسيحل
محلها الجناح المسلح لحزب الله حين يوافق مجلس العموم
على هذا القرار كما اوضحت الوزارة.
وجاء في ذكر المبررات لوزارة الداخلية البريطانية ان
الجناح العسكري يقوم بتدريب المقاومة العراقية ويتسبب
في تنفيذ عمليات عسكرية ضد القوات البريطانية
والامريكية وبقية قوات التحالف في العراق .
وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية توني ماكنولتي في
بيان ان "الجناح المسلح لحزب الله يقدم دعما للناشطين
في العراق المسؤولين عن هجمات ضد قوات التحالف وضد
مدنيين عراقيين على حد سواء". واضاف ان هذه المنظمة
"تدعم ايضا المجموعات الارهابية الفلسطينية في الاراضي
المحتلة مثل الجهاد الاسلامي الفلسطينية".
وفي محاولة للفصل بين النشاط السياسي لحزب الله وبين
جناحه العسكري قال وزير الدولة للشؤون الداخلية
ماكنولتي:
"لا يؤثر – القرار - على الدور المشروع لحزب الله في
المجالات السياسية والاجتماعية والانسانية". واضاف
ماكنولتي "لكنها رسالة واضحة للقول اننا ندين عنف حزب
الله ودعمه الارهاب".
وتابع "ندعو حزب الله الى وقف انشطته الارهابية ودعمه
للارهاب في العراق وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة
والتخلي عن وضعه كمجموعة مسلحة والمشاركة في العملية
الديموقراطية على غرار الاحزاب السياسية اللبنانية
الاخرى".
وبموجب قانون مكافحة الارهاب البريطاني فان الانتماء
الى احدى المنظمات ال45 المدرجة على هذه اللائحة -
المرتبطة بالتطرف الاسلامي بغالبيتها- والمشاركة في
تمويلها او الدعوة الى دعمها يعتبر جرما.
توقيت غريب ..!
ولاحظ المراقبون التوقيت الغريب بين رفع اسم منظمة
مجاهدي خلق الايرانية من قائمة المنظمات الارهابية
وادخال حزب الله فيها ، في دلالة على تسييس بريطانيا
لقائمة المنظمات الارهابية في بلادها بشكل مفضوح وفق
مصالحها ، فمنظمة مجاهدي خلق ارتكبت جرائم بحق
العراقيين في عهد النظام البائد وخاصة اثناء الانتفاضة
الشعبانية عام 1991 ، وقتلت المئات منهم لقمع
الانتفاضة وهناك تقارير مثبتة بهذا الشان والبريطانيون
على علم بها ، كما ان هذه المنظمة مازالت ترتكب عمليات
ارهابية في العراق وتقيم واحدا من اكبر القواعد
العسكرية بعد القوات الامريكية في العراق .
بل ومعسكرها في بعقوبة الذي يطلق عليها معسكر اشرف ،
هو حاليا اكبر حتى من معسكرات الجيش العراقي ، رغم كل
ذلك سارعت بريطانيا الى رفع اسم هذه المنظمة من قائمة
المنظمات الارهابية دون اي اعتبار لما تشكله هذه
المنظمة من مخاطر امنية داخل العراق ، وهذا مما يدفع
العراقيين الى الاعتقاد بان بريطانيا تتعمد التحضير
لدور اخطر لمنظمة مجاهدي خلق في العراق ، وفتح الطريق
امامها – اي بريطانيا - بشكل علني لتقديم الدعم
والمساندة لهذه المنظمة لاختيارها ورقة ضغط بريطانية
وامريكية على ايران وتقوية نفوذها السياسي في اوروبا ،
وتقوية كيان هذه المنظمة عسكريا فوق الاراضي العراقية
لتزيد من فرص قيامها بعمليات عسكرية ضد ايران مستقبلا
، طبعا ،بعد تلقيها لاشارات مباشرة من البريطانيين او
الامريكيين .
ومن هنا تتضح صورة لائحة المنظمات الارهابية
البريطانية بانها مجرد وسيلة سياسية من وسائل الحكومة
البريطانية لتمرير سياستها في المنطقة وفي بقية مناطق
العالم ، وليست لائحة فنية وتقنية تخضع لمعايير محددة
وثابتة ومقبولة بريطانيا وعالميا تحدد من هي المنظمات
الارهابية ، بل هي لائحة تشمل كل من ارادت الحكومة
البريطانية ان تعتبره ارهابيا فتدخله فيها ، وتصنع من
تريد منظمات ارهابية ، منظمات سلمية فتخرجها من هذه
اللائحة كما تمثل في قرارها الاخير باخراج منظمة
مجاهدي خلق المعارضة منها !! .