الصفحة الرئيسية

 

نائب الرئيس الاميركي بايدن يصل بغداد للضغط على المالكي لاستئناف المصالحة مع البعثيين

اكد مصدر مسؤول في مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل " ان انسحاب القوات الاميركية من المدن يعد انجازا للحكومة العراقية والتزاما اميركيا بتنفيذ الاتفاقيات التي ابرمها مع الحكومة ". وقال هذا المصدر لشبكة الاخبار العالمية الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه: " اننا لابد ان نعترف بان هناك تحديا امنيا كبيرا امام حكومة المالكي ، خاصة وان الارهاب اثبت انه قادر على توجيه ضرباته حتى في اوقات تحكم القوات الامريكية بالملف الامني بشكل كامل ، ولكن هناك اعتقادا سائدا لدى الاتحاد الاوروبي بان هذا العدد الكبير من القوات الامنية بحدود 700 الف عنصر من الجيش والشرطة سيكون كفيلا بتمكين الحكومة من فرض اجراءات امنية وقائية تضمن لها مواجهة اية محاولات لاستغلال انسحاب القوات الاميركية من المدن الذي تم تنفيذه في الثلاثين من يونيو حزيران الماضي ".
واضاف هذه المصدر " ان الخطوة التي ينبغي على حكومة المالكي القيام بها الان ، هوالعمل على توسعة مشروع المصالحة الوطنية ، بما تضمن استقطاب مجموعات مسلحة ابدت رغبتها للجانب الاميركي ، بالمشاركة في العملية السياسية والتخلي عن السلاح اذا ضمنت لها مواقع وحقوق وامتيازات ، وتم ابلاغ هذه الرغبة للاميركيين في لقاءات عبر وسطاء عراقيين وعرب ، وخلال لقاءات بين دبلوماسيين اميركيين وضباط من الجيش العراقي السابق جرت في اكثر من عاصمة عربية ".
واكد هذا المصدر " ان هناك معلومات نقلها دبلوماسيون اميركيون لاكثر من طرف اوروبي، بان الرئيس اوباما عازم على مطالبة المالكي بخطوات اوسع واكثر جرأة ،في مجال المصالحة والانفتاح على سياسيين وضباط بعثيين ، وبهدف تفعيل هذه المصالحة قرر الرئيس اوباما اسناد هذه المهمة الى نائبة جوزيف بايدن ، الذي خوله القيام بهذه المهمة ومناقشتها مع المسؤولين في بغداد في اسرع وقت ممكن ".
ومن المتوقع ان تكون زيارة جوزيف بايدن الى بغداد التي وصلها اليوم الخميس ، ستتناول بشكل مفصل الخطوات الاميركية المقترحة لتفعيل المصالحة ، خاصة وان دبلوماسيين اميركيين في بغداد ابلغوا اكثر من مسؤول عراقي وبضمنهم رئيس الزوراء المالكي بان ادارة الرئيس اوباما غير راضية عما وصفته بـ " تلكؤ " و " تعثر " المصالحة السياسية وان ماانجز منها حتى الان لايحقق الاستقرار المنشود في العراق .
وتذهب اوساط نيابية في بغداد الى الاعتقاد بان الاميركيين سيحاولون ممارسة ضغوط كبيرة على المالكي ليستانف مشروع المصالحة ويبدي انفتاحا على البعثيين من اعوان النظام البائد ، وتعتقد هذه الاوساط بان بايدن وصل الى بغداد لممارسة هذه الضغوط عل الحكومة ، ولاستئناف الحوار مع بعثيين من اعوان النظام البائد . واقترحت هذه الاوساط بان يتم تحشيد موقف شعبي واسع وصاخب ضد الحوار مع البعثيين لان من شان ذلك ان يعطي مبررا لحكومة المالكي لاتخاذ موقف متشدد امام الضغوط الاميركية في هذا الشان .
والجدير بالذكر ، ان دولا عربية وفي مقدمتها السعودية تمارس ضغوطا كبيرة على الادارة الاميركية لاشراك شخصيات سياسية وعسكرية من النظام البائد في العملية السياسية وان يشملهم مشروع المصالحة الوطنية وان يتبوءوا مواقع قيادية في الجيش والمخابرات وفي الوزرارات الهامة .
المصدر : شبكة الاخبار العالمية