الصفحة الرئيسية

 

اوباما يرضخ لضغوط نائبه بايدن ويقيل الجنرال ماكريستال قائد القوات الامير كية في افغانستان

كما توقع المراقبون رضخ الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء لضغوط نائبه بايدن ورئيس مجلس الامن القومي في ادارته ، واقال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال ستانلي ماكريستال، على خلفية "تهكمه" على مسؤولين بالإدارة الأمريكية.

وقال الرئيس أوباما، في خطاب مقتضب وجهه مساء اليوم الأربعاء من البيت الأبيض، وكان يقف إلى جانبه نائبه بايدن، إنه قرر إسناد مهمة قيادة الجيش الأمريكي في أفغانستان إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال ديفيد بتريوس.
وفي محاولة للتقليل من قسوة قراره على واحد من كبار قادة الجيش الامريكي ،وجه أوباما الشكر للجنرال ماكريستال، فيما وجه انتقادات ضمنية للمسؤول العسكري السابق، واعتبر تعليقاته ، تصرفاً لا يرقى لمستوى مسؤول رفيع بمثل منصبه.
واعلن الرئيس الأمريكي إسناد مهام ماكريستال إلى الجنرال بتريوس مؤكدا انه لا يعني أي تغيير في الإستراتيجية العسكرية الأمريكية في أفغانستان.
وخرج ماكريستال من الجناح الغربي للبيت الابيض واستقل سيارة قاتمة اللون انطلقت بعيد الساعة 10,20 (14,20 ت غ) الى جهة مجهولة وفق مشاهد مباشرة بثتها قنوات التلفزة الاميركية.
وقال مسؤول في البيت الابيض رافضا كشف اسمه ان اللقاء بين اوباما وماكريستال استمر نحو 30 دقيقة.
وسبق ان اعلنت الرئاسة الاميركية الثلاثاء ان "كل الخيارات" متاحة بما فيها اقالة المسؤول العسكري.
وكان من المقرر اصلا ان يشارك الاخير في الساعة 11,35 (15,35 ت غ) في اجتماع داخل قاعة البيت الابيض المحصنة والمخصصة للوضع في افغانستان وباكستان بحضور مسؤولين عديدين انتقدهم بالاسم في المقال الذي نشرته مجلة "رولينغ ستون" وادى الى استدعائه على عجل.
وكان مصدر مطلع في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، قد رجح استقالة ماكريستال، قائد قوات التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا ومهندس إستراتيجية أوباما في أفغانستان، على خلفية تعليقات ساخرة أدلى بها لمجلة "رولينغ ستون"، وأثارت غضب المسؤولين في واشنطن.
وكشفت تلك التعليقات، في ذات الوقت، عن انقسام في الإدارة الأمريكية بشأن ذلك البلد الذي تخوض فيه القوات الدولية حرباَ ضد طالبان والقاعدة منذ قرابة تسعة أعوام.
وانتقد  السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، روبرت غيبس، ماكريستال، قائلاً إن "حجم وخطورة الخطأ الذي ارتكبه كان جسيماً."
و قال وزير الدفاع، روبرت غيتس، إن أعلى مسؤول عسكري أمريكي في أفغانستان "ارتكب خطأ فادحاً وسوء تقدير."
وقدم ماكريستال اعتذاراً عن تعليقاته، كما أقال أحد مساعديه المسؤولين عن الإعلام بشأن المقابلة، التي من المتوقع أن تنشر الجمعة.
واعتذر المسؤول العسكري في بيان صدر من البنتاغون، جاء فيه: "إنه خطأ يعكس سوء تقدير، وكان ينبغي ألا يحدث أبداً."
واتفق المراقبون ان سخرية ماكريستال من جو بايدن، اظهرت بشكل فاضح انقسام الإدارة الأمريكية بشأن الحرب، التي تخوضها الولايات المتحدة في أفغانستان، وبعد رفض الأول إستراتيجية لمكافحة الإرهاب تقدم بها نائب الرئيس.
 وبحسب المقابلة، لم ينتقد الجنرال الرئيس أوباما، غير أنه لفت إلى أنه يعتقد بأن الرئيس "يبدو غير مرتاح، ومرتعب في غرفة مكتظة بكبار المسؤولين العسكريين"، وفق المقابلة.
وتقول مقالة "رولينغ ستون" إن ماكريستال شخصية نجحت في استفزاز كافة المشرفين على الحرب الأفغانية، من بينهم سفير أمريكا لدى كابول، كارل إيكنبري، والمندوب الأمريكي الخاص لأفغانستان، ريتشارد هولبروك،
واضاف هؤلاء المراقبون إن التصريحات تكشف عمق انقسام إدارة واشنطن بشأن الحرب، فالجنرال ماكريستال وطاقمه، كانوا على علم تام بالجدل الذي ستثيره المقابلة قبيل نشرها.
وكان الرئيس الأمريكي ماكريستال لقيادة الحرب التي دشنتها الإدارة السابقة ضد الإرهاب في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، عام 2009، بعد إقالة الجنرال ديفيد ماكيرنان.
هذا ويعتبر شهر حزيران الحالي اسوأ الشهور على قوات التحالف الغربي في افغانستان خلال هذا العام ، اذ خسرت هذه القوات حتى الان 75 جنديا من مختلف الجنسيات خلال الثلاثة اسابيع من هذا الشهر .